السيد حسن الصدر

84

تكملة أمل الآمل

قال : وقال : قد تأخّر حصول سفينة متوجّه فيها إلى الحضرة المقدّسة العلويّة ، صلّى اللّه على مشرفها : لئن عاقني عن قصد ربعك عائق * فوجدي لأنفاسي إليك طريق . . . . الأبيات . قال : وممّا سطّره - أجلّ اللّه به أولياءه - عند قراءتنا هذا الكتاب لدى الضريح المقدّس عند الرأس الشريف صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا قصدنا مشهد مولانا أمير المؤمنين ، صلوات اللّه عليه ، إبّان الزيارة الرجبية النبويّة ، عرضنا هذا الكتاب قارئين له بخدمته ، لائذين بحر رأفته ، مستهطلين سحائب إغاثته ، في خلوة من الجماعات المتكاثرات الشاغلات . وأنشد مجده بعض من كان معنا ما اتفق من مخاطباتنا ومناقشاتنا ، وغير ذلك من كلام له يناسب حالنا في مقام ، حاثّين عزائمه على مبرّاتنا وإجابة دعواتنا ، ولجأنا إليه التجاء الجدب الدائر إلى السحاب ، والمسافر المبعد إلى الاقتراب ، والمريض إلى زوال الأوصاب ، وذي الجريص إلى إماطة مخاطر العنا والذهاب ، ومن فعل ذلك من بعض أتباع مولانا صلّى اللّه عليه وآله وسلم خليق باقتطاف ثمرات البغية من دوح يديه ، فكيف منه وهو الأصل الباذخ ، والملك العدل السامق الشامخ ، غير مستغش في خيبة سائليه ، وإرجاء رجاء آمليه ، بل للبناء على أن المسائل ناجحة وإن تأخّرت ، والفواضل سانحة لديه وإن تبعّدت ، يلوح بآفاق المناهج سعدها * وإن قذفت بالبعد منها العوائق كما الغيث يرجى في زمان وتارة * تخاف غواليه الدواني الدوافق وقال - طاب ثراه - في أوائل الكتاب : وقد سقط من هذه النسخة الشريفة منها ، ومن عدّة مواضع منه ، أوراق . وقد كانت هذه الرسالة وصلت إليّ قبل هذه الأوقات ، وصدّني عن الإيراد عليها حواجز المعارضات . . . إلى أن قال : وبعد ذلك ، أحضر الولد عبد الكريم